في ضيافة فراس مال الله

تحت رعاية برنامج خذ بيدي وهو أحد البرامج المنبثقة من ثلث المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان، أحد المشاريع الرائدة في خدمة المجتمع، حيث يدعم ويقدم البرامج التوعوية والمحاضرات والدورات التدريبية لكافة فئات المجتمع لرفع الوعي العام وتطوير المجتمع من خلال رفع وعي الأفراد ، ويدعم مشروع خذ بيدي الكثير من المشاريع الثقافية ومنها ملتقى كتاب وقهوة ، وهو برنامج للتحفيز والتشجيع على القراءة من خلال استضافة الكتاب ومناقشتهم في الكتب التي يتم اختيارها مسبقاً والهدف من هذا الملتقى الشهري هو استقطاب أكبر عدد ممكن من القراء المتمكنين أو غيرهم وتشجيعهم على قراءة على الأقل كتاب بالشهر ومناقشة الكاتب من خلال استضافته في الملتقى ، حيث يهدف الملتقى لدعم الكتاب في نشر كتبهم وتواصلهم المباشر مع القراء.

وانطلق الموسم الثاني لملتقى كتاب وقهوة واستضاف في لقائة الثاني الكابتن الكويتي فراس مال الله ، حيث كتب في عدد المجلات قبل أن يبدأ بشر كتبه الأربعة ( أسرار الطيران ١،٢ – يوم مع طيار – كيف تنجح في وسائل التواصل الاجتماعي).

ويستمر الملتقى الى شهر يناير ٢٠٢٠ حيث يختلف في كل شهر اختيار الضيف حتى يتم التنويع باختيار الضيوف والمواضيع، وأعلنت الأستاذة نور الزعابي صاحبة الملتقى انه سيتم انشاء نادي تابع للملتقى باسم نادي كتاب وقهوة حيث سيتم اختيار الأعضاء وفقاً لمعايير معينة تمت بموافقة إدارة مشروع خذ بيدي والذي سينطلق في شهر نوفمبر هذا العام، وتقدمت بالشكر لدار العثمان وعائلة العثمان الكريمة وخاصة مدير دار العثمان السيد عبدالله زكي العثمان، على دعمهم وثقتهم بهذا المشروع الثقافي وكذلك الشكر موصول لكل فريق العمل الذي لولا جهوده لما نجحنا بتحقيق هذا العمل.

قصاصة من شيء

“مقاعد النجاح متوفرة في رحلة حياتنا لا داعي لأن نجلس في مقاعد الفشل”

حياتنا عبارة عن رحلة نختار نحن وجهتها إما نجاح أو فشل، لا يمكن أن تمر بنجاح دون فشل، وتجارب ودروس عديدة لتصل لمبتغاك وتحقق حلمك. في كتاب ( قصاصة من شيء) للكاتب والمدرب سلمان الكندري، أبدع في سرد النجاح ونشر التفاؤل والإيجابية في كتابه من خلال مقالات محفزة جداً، باسلوب رائع لا يخلو من المعلومات القيمة والجديدة ومن الأدلة والدراسات.

احتوى الكتاب على ستة عشر مقالاً وكل مقال كان متميز ومختلف عن غيره، ولم يخلو مقالاً من معلومة جديدة، أو سيرة ذاتية لشخصية ناجحة، حتى أنه تحدث عن قصة نجاحه واختياره لتخصصه الجامعي الذي أحبه ليحقق هدفه.

كتاب جداً رائع أنصح في قرائته.

رواية القندس

قرأت رواية القندس للكاتب السعودي محمد حسن علوان الذي فاز مؤخراً بجائزة البوكر العربية عن روايته موت صغير التي كتبت عنها مسبقاً ووصفت مدى إعجابي بها حتى أنه كان من الصعب علي قراءة رواية أخرى بعدها لشدة جمالها، واعتقدت أن رواية القندس ستكون بمستواها. 

لا أعلم سبب اتجاه الكتاب الخليجيين والعرب للكتابة عن المواضيع الجنسية والعلاقات المحرمة والسب في رواياتهم، هل لأنه لا يوجد لدينا مواضيع مهمة نستطيع الكتابة عنها ؟ أم لأننا لا نملك حرية التعبير بالحديث عنها لأننا لا نؤمن بحرية التعبير؟ 

رواية القندس رواية شدتني في بدايتها ووصفه الجميل عن حيوان القندس وكيفية ربطة بمجتمعه السعودي وعائلته، وتنقلت للمدن التي سكنها (غالب) ووصفه لكل مدينة وحياته فيها، لكن لم تعجبني تلك العلاقة المحرمة على مدى 20 سنة ودور الضحية والفشل التي كان يعيشها ذلك البطل صاحب الرواية وان كان أغلب الشباب الخليجيين يعيشونها. 

وبنفس الوقت لا يمكنني التقليل من حجم الرواية أو اسلوب الكاتب الذي يستطيع أن يجعل القارئ ينتقل معه من مدينة الى أخرى دون ملل، ووصفه للعادات والتقاليد السعودية وأثر الانفصال بين الأبوين وتأثيره على الأبناء، أما الخاتمة فجاءت صادمة حين يكتشف الأبناء حقيقة الثراء الوهمي لوالدهم الذي توفى ولكن الصدمة أقل وقعة على (غالب) الذي لطالما كان مختلف عن والده.