رواية نضال

 

هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها رواية للكاتبة سعاد صليبي، لطالما أعجبتني كتاباتها ومقالاتها، وكان من الصعب الحصول على إصداراتها في الوطن العربي، كونها قامت بسحب جميع الإصدارات من دور النشر كونها لم تكن عامل مساعد للكاتبة، ورأيت أنه رأي صائب، حيث قامت بإنشاء دار نشر خاصة فيها ووصول الكتب عبر طلبها من خلال الموقع كانت من أفضل تجاربي في توفير الكتب.

أما رواية نضال..

نضال تلك الفتاة اللبنانية المؤدبة والتي كان وجودها بعد ٤ سنوات من محاولة إنجاب والديها لها قصة ( نضال )، تحكي القصة الكثير من حياة العوائل اللبنانية واختلافاتها.

تتخلها قصة حب طاهرة نقية جداً في ذلك الزمن الذي نتمنى أن نراه في واقعنا اليوم، قصة حب تحكي عن حياء بنت وشهامة رجل، عن انتظار لمجهول وإيمان بالله تعالى، وأن لو مان لك نصيب بشيء في هذه الحياة لن تكون هناك قوة في الأرض تمنعه .

قصة لطيفة لذلك الزمن وبداية موفقة للكاتبة سعاد صليبي وأترقب لقراءة بقية إصداراتها.

رواية الدوائر الخمس

خذ جسدي وحرر روحيكانت هذه الجملة الصغيرة نهاية رواية كبيرة، رواية الدوائر الخمس آخر ما أصدره الكاتب المبدع أسامة المسلم في نهاية عام ٢٠١٩، وهي رواية منفصلة عن سلسلة رواياته المشهورة.

ولأن أسامة كاتب استثنائي فلا يمكن أن تقرأ شيء من رواياته إلا وتجد ربط لو حدث واحد في إحدى رواياته.

ففي رواية الدوائر الخمس ذكر الخاتم ذو الفص الأخضر، الساحر السندي، الساحرة العربية وغيرهم وهي مرتبطة بأحداث روايات أخرى وهو ما يعد ذكاء من الكاتب وربط رائع لكتاباته.

رغم إني لا أحبذ قراءة الروايات التي يكون فيهز القليل من الرعب إلى أنني لم أستطع أن أغلق الصفحة الأخيرة حتى أنهيتها في أقل من يوم، فهذه طبيعة قرّاء أسامة ، ما أن نبدأ بقراءة الصفحة الأولى حتى نسترسل للنهاية.

رواية جميلة حدثت بين عصور مختلفة لتنتهي في عصرنا هذا في الثمانينات في شبه الجزيرة العربية وتنتهي بمأساة رغم أنها مؤلمة إلى أنها كانت الحل الأفضل للآخرين.

في ضيافة فراس مال الله

تحت رعاية برنامج خذ بيدي وهو أحد البرامج المنبثقة من ثلث المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان، أحد المشاريع الرائدة في خدمة المجتمع، حيث يدعم ويقدم البرامج التوعوية والمحاضرات والدورات التدريبية لكافة فئات المجتمع لرفع الوعي العام وتطوير المجتمع من خلال رفع وعي الأفراد ، ويدعم مشروع خذ بيدي الكثير من المشاريع الثقافية ومنها ملتقى كتاب وقهوة ، وهو برنامج للتحفيز والتشجيع على القراءة من خلال استضافة الكتاب ومناقشتهم في الكتب التي يتم اختيارها مسبقاً والهدف من هذا الملتقى الشهري هو استقطاب أكبر عدد ممكن من القراء المتمكنين أو غيرهم وتشجيعهم على قراءة على الأقل كتاب بالشهر ومناقشة الكاتب من خلال استضافته في الملتقى ، حيث يهدف الملتقى لدعم الكتاب في نشر كتبهم وتواصلهم المباشر مع القراء.

وانطلق الموسم الثاني لملتقى كتاب وقهوة واستضاف في لقائة الثاني الكابتن الكويتي فراس مال الله ، حيث كتب في عدد المجلات قبل أن يبدأ بشر كتبه الأربعة ( أسرار الطيران ١،٢ – يوم مع طيار – كيف تنجح في وسائل التواصل الاجتماعي).

ويستمر الملتقى الى شهر يناير ٢٠٢٠ حيث يختلف في كل شهر اختيار الضيف حتى يتم التنويع باختيار الضيوف والمواضيع، وأعلنت الأستاذة نور الزعابي صاحبة الملتقى انه سيتم انشاء نادي تابع للملتقى باسم نادي كتاب وقهوة حيث سيتم اختيار الأعضاء وفقاً لمعايير معينة تمت بموافقة إدارة مشروع خذ بيدي والذي سينطلق في شهر نوفمبر هذا العام، وتقدمت بالشكر لدار العثمان وعائلة العثمان الكريمة وخاصة مدير دار العثمان السيد عبدالله زكي العثمان، على دعمهم وثقتهم بهذا المشروع الثقافي وكذلك الشكر موصول لكل فريق العمل الذي لولا جهوده لما نجحنا بتحقيق هذا العمل.

قصاصة من شيء

“مقاعد النجاح متوفرة في رحلة حياتنا لا داعي لأن نجلس في مقاعد الفشل”

حياتنا عبارة عن رحلة نختار نحن وجهتها إما نجاح أو فشل، لا يمكن أن تمر بنجاح دون فشل، وتجارب ودروس عديدة لتصل لمبتغاك وتحقق حلمك. في كتاب ( قصاصة من شيء) للكاتب والمدرب سلمان الكندري، أبدع في سرد النجاح ونشر التفاؤل والإيجابية في كتابه من خلال مقالات محفزة جداً، باسلوب رائع لا يخلو من المعلومات القيمة والجديدة ومن الأدلة والدراسات.

احتوى الكتاب على ستة عشر مقالاً وكل مقال كان متميز ومختلف عن غيره، ولم يخلو مقالاً من معلومة جديدة، أو سيرة ذاتية لشخصية ناجحة، حتى أنه تحدث عن قصة نجاحه واختياره لتخصصه الجامعي الذي أحبه ليحقق هدفه.

كتاب جداً رائع أنصح في قرائته.

رواية القندس

قرأت رواية القندس للكاتب السعودي محمد حسن علوان الذي فاز مؤخراً بجائزة البوكر العربية عن روايته موت صغير التي كتبت عنها مسبقاً ووصفت مدى إعجابي بها حتى أنه كان من الصعب علي قراءة رواية أخرى بعدها لشدة جمالها، واعتقدت أن رواية القندس ستكون بمستواها. 

لا أعلم سبب اتجاه الكتاب الخليجيين والعرب للكتابة عن المواضيع الجنسية والعلاقات المحرمة والسب في رواياتهم، هل لأنه لا يوجد لدينا مواضيع مهمة نستطيع الكتابة عنها ؟ أم لأننا لا نملك حرية التعبير بالحديث عنها لأننا لا نؤمن بحرية التعبير؟ 

رواية القندس رواية شدتني في بدايتها ووصفه الجميل عن حيوان القندس وكيفية ربطة بمجتمعه السعودي وعائلته، وتنقلت للمدن التي سكنها (غالب) ووصفه لكل مدينة وحياته فيها، لكن لم تعجبني تلك العلاقة المحرمة على مدى 20 سنة ودور الضحية والفشل التي كان يعيشها ذلك البطل صاحب الرواية وان كان أغلب الشباب الخليجيين يعيشونها. 

وبنفس الوقت لا يمكنني التقليل من حجم الرواية أو اسلوب الكاتب الذي يستطيع أن يجعل القارئ ينتقل معه من مدينة الى أخرى دون ملل، ووصفه للعادات والتقاليد السعودية وأثر الانفصال بين الأبوين وتأثيره على الأبناء، أما الخاتمة فجاءت صادمة حين يكتشف الأبناء حقيقة الثراء الوهمي لوالدهم الذي توفى ولكن الصدمة أقل وقعة على (غالب) الذي لطالما كان مختلف عن والده.