قصاصة من شيء

“مقاعد النجاح متوفرة في رحلة حياتنا لا داعي لأن نجلس في مقاعد الفشل”

حياتنا عبارة عن رحلة نختار نحن وجهتها إما نجاح أو فشل، لا يمكن أن تمر بنجاح دون فشل، وتجارب ودروس عديدة لتصل لمبتغاك وتحقق حلمك. في كتاب ( قصاصة من شيء) للكاتب والمدرب سلمان الكندري، أبدع في سرد النجاح ونشر التفاؤل والإيجابية في كتابه من خلال مقالات محفزة جداً، باسلوب رائع لا يخلو من المعلومات القيمة والجديدة ومن الأدلة والدراسات.

احتوى الكتاب على ستة عشر مقالاً وكل مقال كان متميز ومختلف عن غيره، ولم يخلو مقالاً من معلومة جديدة، أو سيرة ذاتية لشخصية ناجحة، حتى أنه تحدث عن قصة نجاحه واختياره لتخصصه الجامعي الذي أحبه ليحقق هدفه.

كتاب جداً رائع أنصح في قرائته.

رواية القندس

قرأت رواية القندس للكاتب السعودي محمد حسن علوان الذي فاز مؤخراً بجائزة البوكر العربية عن روايته موت صغير التي كتبت عنها مسبقاً ووصفت مدى إعجابي بها حتى أنه كان من الصعب علي قراءة رواية أخرى بعدها لشدة جمالها، واعتقدت أن رواية القندس ستكون بمستواها. 

لا أعلم سبب اتجاه الكتاب الخليجيين والعرب للكتابة عن المواضيع الجنسية والعلاقات المحرمة والسب في رواياتهم، هل لأنه لا يوجد لدينا مواضيع مهمة نستطيع الكتابة عنها ؟ أم لأننا لا نملك حرية التعبير بالحديث عنها لأننا لا نؤمن بحرية التعبير؟ 

رواية القندس رواية شدتني في بدايتها ووصفه الجميل عن حيوان القندس وكيفية ربطة بمجتمعه السعودي وعائلته، وتنقلت للمدن التي سكنها (غالب) ووصفه لكل مدينة وحياته فيها، لكن لم تعجبني تلك العلاقة المحرمة على مدى 20 سنة ودور الضحية والفشل التي كان يعيشها ذلك البطل صاحب الرواية وان كان أغلب الشباب الخليجيين يعيشونها. 

وبنفس الوقت لا يمكنني التقليل من حجم الرواية أو اسلوب الكاتب الذي يستطيع أن يجعل القارئ ينتقل معه من مدينة الى أخرى دون ملل، ووصفه للعادات والتقاليد السعودية وأثر الانفصال بين الأبوين وتأثيره على الأبناء، أما الخاتمة فجاءت صادمة حين يكتشف الأبناء حقيقة الثراء الوهمي لوالدهم الذي توفى ولكن الصدمة أقل وقعة على (غالب) الذي لطالما كان مختلف عن والده.