ورددت الجبال الصدى

” ما وراء فكرة الخطأ والصواب هناك حقل سألقاك فيه” جلال الدين الرومي

هذه كانت أول كلمات الكاتب والطبيب الأفغاني خالد حسيني، الذي وصل في كابل في أفغانستان عام ١٩٦٥م، وهو مقيم حالياً في الولايات المتحدة.

في روايته هذه يستعرض المتغيرات الإجتماعية والسياسية والنفسية في أفغانستان وما حولها وتأثيرها عليها، حيث ينقل معاناة ١٠٠ عام من المعاناة والقهر والحرب والضياع التي عاشتها أفغانستان.

تكونت روايته من ٩ فصول يبدأ روايته من خريف ١٩٥٢ وينهيها في شتاء ٢٠١٠ يتحدث فيها عن قصة الإبن عبدالله وعائلته وتنقلات حياتهم واختلافها بين تلك الأعوام.

يتكلم بتفاصيل أفغانستان واختلاف مناطقها وعاداتها وتقاليدها ومعاناة أهلها. إن لم تكن تعرف أي معلومة عن أفغانستان فهذه الرواية ستعلمك الكثير.

صدرت للرواية ٣ ترجمات مختلفة ولا أعلم حقيقة أي الإصدارات الرسمية التي وافق عليها المؤلف.

رواية محال

” لأن الوهم يمسي بعد حين حقيقياً .. فيصير التيه للناس طريقاً”

محال .. هي رواية ثلاثية للكاتب والروائي المفكر المصري يوسف زيدان ، محال هي الرواية الأولى وبعدها جوانتنامو و نور.

تختلف روايات يوسف زيدان عن غيرها فهي دائماً مليئة بالمعلومات الثقافية والتاريخية والسياسية ، ففي رواية محال نقلنا لعدة دول ابتداءً من السودان ، مصر، الامارات، قطر، أفغانستان، طاجكستان، باكستان، ويختمها في جوانتنامو في كوبا.

رواية الحب والحرب ، فنعيش تارة قصة الحب التي جمعت السوداني عبدالعال ببنت اسكندرية نورا التي لم يستطع الزواج منها رغم زواجهم العرفي.

وينقلنا مع معاناة عبدالعال في العمل السياحي واختلاف تنقلاته بالوظائف بعدة دول بحثاً عن الرزق وهو صابر بما كتبه الله له.

ومن أجمل ما في الرواية تلك المعلومات السياحية والتاريخية والسياسية والدينية فكأنك تقرأ موسوعة لهم جميعاً في وقت واحد وهذا ما يميز يوسف زيدان عن غيره.

وتجرأ يوسف زيدان للحديث عن التعذيب الذي يتعرض له المسلمون في السجون الامريكية بطريقة تقشعر لها الأبدان، وكيف وضح بداية الإرهاب و عن قصة أسامة بن لادن و طالبان وكثير من الأحداث في فترة انتشار الارهاب في الدول العربية.

حتى يتم اعتقال السوداني عبدالعال الذي كان يصور بالفيديو لقناة تلفزيونية الحرب التي جرت في أفغانستان وتم بيعه للقوات الأمريكية والاشتباه به رغم عدم وجود تهم موجهه له، ويعتقد بأنه سيتم فك أسره الى أن يكتشف أنه سيقضي السبع سنوات القادمة في سجون جوانتنامو في كوبا بدون تهم ويخلف وراءه زوجته الأوزبكية مهيرة وعائلته في أم درمان في السودان وحب حياته نورا في الاسكندرية ولا يعرف مصيره للآن.

يافا …

نبال قندس.. كاتبة لم أصادفها يوماً ، من فلسطين المكان الذي مازلت أرغب بزيارته يوماً ، قرأت لها روايتها الأولى يافا، يافا الفلسطينية المغتصبة ، فرحلت بين طيات صفحاتها أقرأها وأقرأ فلسطين ، عرفت حبها لوطنها وغضبها لما حصل له والحزن المتمركز في قلبها لحبها المفقود.

رواية جميلة تحمل معاني كثيرة للحب، للوطن، للتاريخ، للإنتماء،،، أبكتني في صفحاتها الأخيرة كأنني كنت يافا التي ارتدت الحداد طيلة خمسة وعشرين سنة، تلك التي لم تتقبل موت شخص سكنها ومازال يسكنها .

شكراً نبال أريتني جمال فلسطين بروايتك، رأيت شجاعة شبابها، حكمة شيابها ، جمال منظرها فقط من خلال سطورك …

بنات حواء الثلاث

أليف شافاق .. تلك الكاتبة التركية المشاغبة لا تكل ولا تمل بالإيداع في رواياتها أبداً، ففي روايتها الأخيرة ( بنات حواء الثلاث) تجرأت أكثر من جرأتها في كل رواياتها، تحدث بوضوح أكثر، شوّشت حتى تفكيرنا بما تكتب ، فهي محترفة بإثارة فضول وشغف قرائها.

في روايتها هذه كشفت عن أكثر موضوع يتداول في أذهاننا وفي كل مكان بمختلف جنسياتنا، انتمائنا، جنسنا، ديننا، ألا وهو موضوع الرب؟ من هو الإله الذي نعبده ، نؤمن فيه، هل نعرفه حق معرفة؟

أليف ذكية جداً في اختيار شخصياتها ، ففي روايتها اختارت ( منى) البنت المصرية الأمريكية المتدينة التي تحب حجابها ودينها وتعشقها، فبها تصور لنا الجانب الإسلامي في مجتمعاتنا، أما ( شيرين ) تلك البنت الإيرانية التي تعلن التمرد والإلحاد ، أما ( بيري ) الفتاة التركية التي تعيش مشوشة بين كونها مسلمة متدينة أو ليبرالية أو لا هذا ولا ذاك، فتظل تبحث عن نفسها أعوام لتستعين بالدكتور ( آزور) دكتور الفلسفة في أكسفورد، حتى تقرر الإنتهاء من البحث عن موضوع الرب وتبقى معلقة.

أما ثقافة أليف في هذه الرواية فاقت كل توقعاتي فما أن تقرأ أي صفحة إلا وتجد معلومة عن الفلسفة، السياسة، التاريخ، الدين ، عالم، فيلسفوف، اما عربي او اغريقي او تركي، في روايتها ستتعرف عن كم من العلماء والفلاسفة.

أليف .. ستبقى تلك الروائية التي تعرف كيف تصير فضولي في كل رواية وتكون كتاباتها إجابات لأسئلة كثيرة تدور في ذهني ولا يمكنني طرحها على أحد سواها …

ملكة الغرانيق


” أحب رؤية روحي من خلال عينيك”  لجّ

رواية ملكة الغرانيق هي الرواية الجزء الثاني من رواية ملكة البحور السبع ( لُجّ) للكاتب السعودي أسامة المسلم، لن أتحدث عن الرواية الأولى فقد كتبت عنها مسبقاً وامتدحتها بشدة وكثيراً ما كنت أنصح بها، أما الجزء الثاني فقد كان أروع من الأول، يعجبني الكاتب بطريقته السلسلة بربط الأحداث ببعضها، رغم أن حجم الرواية كبير جداً إلا أن أي قارئ لن يشعر بأي ملل أثناء القراءة، فالوصف رائع واللغة العربية والمفردات المستخدمة تزيد من جمالها، يعجبني خيال الكاتب الواسع الذي يوصف لك عالم البحار وكأنه كان أحد سكانه.

لا اعتقد أنني أستطيع كتاب مدح يكفي لهذه الرواية فقد أبخسها حقها ، فهي أجمل من أي وصف. لو قرأت الرواية لفهمت أبعادها بكثير من النواحي وكأن عالم البحار يوصف حالنا على اليابسة وتسعدني طريقة الكاتب بربط الأحداث بين عالم البحار واليابسة ، بين الكائنات البحرية والبشر.

لهذه الرواية جزء ثالث وهي ثورة الحور والتي أجزم أنها ستكون جميلك كأخواتها وأنتظرها بكل شوق وحب.

ملكة الغرانيق


” أحب رؤية روحي من خلال عينيك”  لجّ

رواية ملكة الغرانيق هي الرواية الجزء الثاني من رواية ملكة البحور السبع ( لُجّ) للكاتب السعودي أسامة المسلم، لن أتحدث عن الرواية الأولى فقد كتبت عنها مسبقاً وامتدحتها بشدة وكثيراً ما كنت أنصح بها، أما الجزء الثاني فقد كان أروع من الأول، يعجبني الكاتب بطريقته السلسلة بربط الأحداث ببعضها، رغم أن حجم الرواية كبير جداً إلا أن أي قارئ لن يشعر بأي ملل أثناء القراءة، فالوصف رائع واللغة العربية والمفردات المستخدمة تزيد من جمالها، يعجبني خيال الكاتب الواسع الذي يوصف لك عالم البحار وكأنه كان أحد سكانه.

لا اعتقد أنني أستطيع كتاب مدح يكفي لهذه الرواية فقد أبخسها حقها ، فهي أجمل من أي وصف. لو قرأت الرواية لفهمت أبعادها بكثير من النواحي وكأن عالم البحار يوصف حالنا على اليابسة وتسعدني طريقة الكاتب بربط الأحداث بين عالم البحار واليابسة ، بين الكائنات البحرية والبشر.

لهذه الرواية جزء ثالث وهي ثورة الحور والتي أجزم أنها ستكون جميلك كأخواتها وأنتظرها بكل شوق وحب.

ملكة الغرانيق


” أحب رؤية روحي من خلال عينيك”  لجّ

رواية ملكة الغرانيق هي الرواية الجزء الثاني من رواية ملكة البحور السبع ( لُجّ) للكاتب السعودي أسامة المسلم، لن أتحدث عن الرواية الأولى فقد كتبت عنها مسبقاً وامتدحتها بشدة وكثيراً ما كنت أنصح بها، أما الجزء الثاني فقد كان أروع من الأول، يعجبني الكاتب بطريقته السلسلة بربط الأحداث ببعضها، رغم أن حجم الرواية كبير جداً إلا أن أي قارئ لن يشعر بأي ملل أثناء القراءة، فالوصف رائع واللغة العربية والمفردات المستخدمة تزيد من جمالها، يعجبني خيال الكاتب الواسع الذي يوصف لك عالم البحار وكأنه كان أحد سكانه.

لا اعتقد أنني أستطيع كتاب مدح يكفي لهذه الرواية فقد أبخسها حقها ، فهي أجمل من أي وصف. لو قرأت الرواية لفهمت أبعادها بكثير من النواحي وكأن عالم البحار يوصف حالنا على اليابسة وتسعدني طريقة الكاتب بربط الأحداث بين عالم البحار واليابسة ، بين الكائنات البحرية والبشر.

لهذه الرواية جزء ثالث وهي ثورة الحور والتي أجزم أنها ستكون جميلك كأخواتها وأنتظرها بكل شوق وحب.