الفضول مفيد للنهوض

( لا تتوقف عن طرح الأسئلة والبحث عن الإجابات)

تعتبر هذه المقولة احدى أشهر مقولات العالم آينشتاين، الذي لا يكف عن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات فعلية حقيقية لمعرفتها وكل ما يبحث عنه كان بدافع الفضول وهذا فضول إيجابي وليس سلبي.

فكان الفضول هو السبب ذاته للعالم الإداري جيم كولينز وفريق عمله لعمل بحث حقيقي استغرق الخمس سنوات بما يعادل 15 ألف ساعة عمل لمعرفة أسباب نجاح الشركات من الناحية الادارية.

وللبحث مراحل مهمة استخدمها فريق العمل ولكن بطرق مختلفة وغير تقليدية وانقسمت لأربع مراحل أساسية::

المرحلة الأولى: البحث

في الوطن العربي عملية البحث ينقصها الكثير قبل اصدار أي قرار أو تصرف إداري حتى أنني أعلم أن البعض يقوم باصدار قرارات من منطلق (احساسه) وليس نظير بحث علمي حقيقي أو حتى استبيان واقعي يصف حالة البحث المراد اتخاذ قرار بشأنها.

أما في الدول المتقدمة فان عملية البحث تعتبر شرط أساسي قبل اتخاذ أي قرار وأمر أساسي لمعرفة الوضع الحالي للموضوع المراد اتخاذ قرار بشأنه ودراسته.

ففي البحث من المهم مراعاة معرفة الشركات التي سيتم عمل الدراسة والبحث عنها بشكل متساوي ودراسة السوق بفترات مختلفة لفهم الحالة لكل شركة.

وتقوم الشركات إما بالتعاون مع شركات بحث متخصصة أو الاعتماد على قسم التسويق كونه القسم المعني بالبحث بوضع أساسيات البحث والأسئلة المراد معرفة الإجابة عنها لبدء عملية البحث.

المرحلة الثانية: المقارنة

من المهم قبل اتخاذ القرارات أن يتم وضع أساسيات للمقارنة بين الشركات أو أي موضوع يتم اتخاذ قرار بشأنه، كالفئة العمرية، الحالة السوقية للأسهم، الموقع الجغرافي، التحديات، الأمور المالية، أو أي حالة يتم من خلالها دراستها للمساعدة باتخاذ أي قرار، فلا يمكن لشركة مثل (ستاربكس) تحمل الهوية الأمريكية أن تفتتح فرعها في اليابان بنفس المعايير ، كون اليابان شعب يعتز كثيراً بمنتجاته الوطنية ويميلون لشرب الشاي أكثر من القهوة، لذلك من المهم دراسة طريقة حياة الشعب والتكييف مع متطلباته قبل التفكير بافتتاح الفرع فيه.

المرحلة الثالثة: داخل الصندوق الأسود

أن تعرف أسرار شركة ناجحة أشبه ما يكون بالأمر المستحيل، ولكن يمكن من خلال القراءات للمقالات المنشورة بما يخص تلك الشركة ومتابعة مقابلات المدراء التنفيذيين فيها والتحليلات المالية لسوق الأسهم والترميز البحثي يساعد على أخذ فكرة شاملة عن الوضع العام للشركة وحالتها.

يعتقد الكثير من الإداريين أن وجود مدير تنفيذي مشهور أو ذو شخصية معينة سبب لنجاح الشركات وتحولها من شركات جيدة الى عظيمة، وهو ما ينفيه جيم كولينز وفريق عمله في بحثه لأكثر من 50 شركة .

ومن المهم أن تقوم الشركة بالتركيز على ما يمكنها التمييز فيه والابتعاد عما يسبب هدراً للوقت والمال للشركة فبذلك تتحول الشركات لشركات عظيمة وتنتشر انتشار واسع.

المرحلة الرابعة والأخيرة: من الفوضى إلى المفهوم

من المتعارف عليه في أي شركة تتأسس أو ترغب بتطوير نفسها أن تبدأ أولاً بوضع رؤية ورسالة لها للعمل عليها وفق خطة محددة، لكن البحث أثبت عكس ذلك تماماً، فأول ما تقوم به الشركات الناجحة أن تضع ( الشخص المناسب في المكان المناسب) ثم يفكرون بوضع الخطة القادمة التي سيتم السير عليها.

وهذا ما تفقده الكثير من الشركات خصوصاً في الدول العربية والجهات الحكومية، فوجود شخص ذو خبرة سنوات بدون إنتاج فعلي لن يكون هو الشخص المناسب لقيادة مجموعة من الموظفين لتطوير الشركة .

وبسبب هذه الخطوة تم استحداث فكرة تسمى بـ إشكالية ستوكدايل ( Stockdale Paradox) والقائلة بأن على الشركات المحافظة على إيمانها وثقتها بأنها تستطيع أن تحقق النجاح رغم الصعوبات التي ستواجهها والمحافظة في الوقت نفسه على ضبط النفس اللازم لمواجهة أكثر الحقائق إيلاماً في الواقع مهما كانت تلك الحقائق.

وجود قواعد بحث رئيسية واضحة والسير وفق خطة مع فريق عمل متكافئ ومتخصص كل شخص حسب مجاله ومهاراته يساعد على نقل أي إدارة أو شركة أو مشروع من عادي الى ممتاز فقط ان توافرت العناصر الأساسية .

مقالة / شهر العبادة

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ” صدق الله العظيم

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، أعاده الله تعالى علينا وعلى الجميع بالخير والبركة. هذا الشهرالذي ينتظره العالم أجمع وليس فقط المسلمين، لما له من أثر كبير في تطهير النفس والروح والجسد.

شهر واحد فقط، ٣٠ يوم، ٧٢٠ ساعة هو كل ما نحتاجه لنطهر ذواتنا ونتقرب فيها إلى الله جلّ في علاه، كم هو كريم حين يمنحنا شهراً يبدل حالنا لأحسنه.

رمضان هو شهر الصلاة والصيام، أفضل شهور السنة الهجرية، فيه أنزل القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، فيه تتصفد الشياطين وفيه الكثير من البركة من رب العالمين.

لكن في السنوات الأخيرة تحول شهر رمضان المبارك من شهر العبادات إلى شهر (الغبقات)، ومن شهر الصوم إلى شهر النوم، ومن شهر الطاعات إلى شهر المسلسلات.

ما أن يبدأ الشهر الكريم إلا وتبدأ الزيارات في طريقة شبه يومية تجعل الشخص يتنقل طوال فترة الفطور يقوم بكل الواجبات التي قد تعطله كثيراً عن الصلاة، وتبدأ كمية هائلة من المسلسلات العربية تتزاحم على القنوات التلفزيونية حتى يلتهي الشخص عن العبادات ، غير الذين يحولون نهار رمضان للنوم الكامل ويفقدون الكثير من لذته وجماله، أما الأسوأ بالنسبة لي ما بتنا نشاهده من حفلات للغبقات في شهر مبارك لم يراعي الكثير منهم حرمة هذا الشهر ويبدأ عرض أزياء ( الدراعات) حتى تشك أنك في مسابقة لعرض الأزياء، أو برنامج لاختيار ملكة جمال الغبقات، ولن يخفى عليكم كمية البذخ والتبذير.

كل ما سبق يمكنه أن يتم في أيام السنة ، أما رمضان فهو فرصة كبيرة لأن يقوم الشخص بالإختلاء بربه أكثر والتقرب منه واستغلال هذا الشهر بكل ساعاته ودقائقه فلا نعلم أن عمل يكون سبب دخول باب من أبواب الجنة، فاستغله لتفوز بما تهوى في النهاية.

متعة الحديث في ممشى وسالفة

مقتطفات من برنامج #ممشى_وسالفة الذي أقيم في مجمع البروميناد، والسالفة بعنوان ( متعة الحديث تقديم الإعلامي أ. عيد الرشيدي ، برعاية مشروع #خذ_بيدي ( ثلث المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان )

كلمة وكلمتين

في لقاء نادي المحاسبين الثقافي إحدى اللجان التابعة لجمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية ناقش أعضاء النادي كتاب كلمة وكلمتين للدكتور ساجد العبدلي، حيث تضمن النقاش بأهمية القراءة والتشجيع على تأليف كتب المقالات ونشرها لأنها تستهدف فئة معينة من الناس تساعدهم على حب القراءة. وتطرق الدكتور ساجد العبدلي للكثير من النقاط الأساسية والمهمة في جانب القراءة من حيث القراءة اليومية للاستنارة والتطوير في كل جانب، وليس الهدف من القراءة بالكمية التي يتوجب على الشخص قرائتها وإنهائها وإنما بإختيار الكتاب المناسب للقراءة.

كذلك ناقشنا المشاكل التي يواجهها القارئ العربي مع دور النشر ومشكلة ترجمة بعض الكتب ، أما النقطة التي اتفقنا عليها جميعاً على خطورة قيام الكثير من الأشخاص بتحميل الكتب بنظام الـPdf من مواقع الانترنت التي تعتبر سرقة بحق الكاتب ودور النشر وقلة الرقابة بهذا الموضوع.

وللأمانة تمنينا لو لم تنتهي هذه الحلقة النقاشية وهذا اللقاء مع شخص مميز ثري بمعلوماته ومحب وشغوف بالقراءة ، شكراً للدكتور ساجد العبدلي ولجميع أعضاء النادي والضيوف.

بعيداً عن المثالية

كتاب بعيداً عن المثالية لكاتبه فيصل الزايد هو كتاب يحتوي على ٧١٥ نصيحة مختصرة بمختلف المجالات وخاصة في مجال تطوير الذات.

نقل فيها تجاربه ونصائحه بشكل مختصر وواضح تجعلك كل نصيحة التفكير بعمق بمحتواها رغم بساطة النصيحة إلا أن لها أبعاد كثيرة.

عندما يسألني الكثير عن الكتب التي تناسب شخص مبتدئ في عالم تطوير الذات تقع إختياراتي غالباً على كتب عبدالله العثمان، الدكتور بشير الرشيدي ، واعتقد أني سأرشح كتاب بعيداً عن المثالية من ضمن القائمة.

رحلة تطوير الذات رحلة ممتعة ولا نهاية لها، فلا تبخل عليها بأي تطوير .

ورددت الجبال الصدى

” ما وراء فكرة الخطأ والصواب هناك حقل سألقاك فيه” جلال الدين الرومي

هذه كانت أول كلمات الكاتب والطبيب الأفغاني خالد حسيني، الذي وصل في كابل في أفغانستان عام ١٩٦٥م، وهو مقيم حالياً في الولايات المتحدة.

في روايته هذه يستعرض المتغيرات الإجتماعية والسياسية والنفسية في أفغانستان وما حولها وتأثيرها عليها، حيث ينقل معاناة ١٠٠ عام من المعاناة والقهر والحرب والضياع التي عاشتها أفغانستان.

تكونت روايته من ٩ فصول يبدأ روايته من خريف ١٩٥٢ وينهيها في شتاء ٢٠١٠ يتحدث فيها عن قصة الإبن عبدالله وعائلته وتنقلات حياتهم واختلافها بين تلك الأعوام.

يتكلم بتفاصيل أفغانستان واختلاف مناطقها وعاداتها وتقاليدها ومعاناة أهلها. إن لم تكن تعرف أي معلومة عن أفغانستان فهذه الرواية ستعلمك الكثير.

صدرت للرواية ٣ ترجمات مختلفة ولا أعلم حقيقة أي الإصدارات الرسمية التي وافق عليها المؤلف.