عملية تكميم

قال تعالى ” وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ “

لم أتوقع يوماً أن نتحول من بلد ديمقراطي إلى بلد ( بلطجي )، نرى فيه اعتداءات عدة على مواطنين في الشارع وكأننا نشاهد أحد الأفلام السينمائية، واختلاسات مالية بمبالغ رهيبة ولا تتم محاسبة ( الحرامية ) فيها ونجرم من يطالب باسقاط القروض. ولطالما اعتقدت أننا في بلد ديمقراطي نملك الحق في التعبير عن رأينا بحسب ما نراه في الواقع دون المس في الذات الإلهية أو التعدي على الآخرين. كذلك كفل لنا الدستور الكويتي من سنة الاستقلال بحرية الرأي وحقنا مكفول فيه إلى أن صدر قرار مفاجئ بمنع أي موظف بالتعبير عن رأيه في عمله ومحاسبة من يقوم بذلك، وهو نوع من أنواع تكميم الأفواه التي لا يقبل الشعب الكويتي فيها، فهو شعب اعتاد على قول كلمة الحق والتصدي للفاسدين رغم كل ما يكلفهم ذلك من ألم، أما الأدهى من ذلك هو ( تفرغ) بعض المسؤولين عن أداء أعمالهم الإدارية ومتابعة موظفينهم في حسابات التواصل الإجتماعي بأسماء وهمية ومراقبتهم والتبليغ عن كتاباتهم والتوجه بإيقاف الحسابات. دارت في ذهني بعض الأسئلة حينها، هل تحولت ( البلطجة ) من الشارع إلى وسائل التواصل الإجتماعي؟ وهل يظنون أنهم بحركتهم هذه سيتوقف كل شخص عن التعبير عن رأيه المكفول في الدستور كونه مواطن كويتي؟ أم سيقومون بالتشكيك في وطنيتهم أيضاً؟

سنرى ذلك في الأيام القادمة ..