كتاب / تاجر السعادة

كتاب تاجر السعادة هو الكتاب الثاني للإعلامي عيد الرشيدي بعد كتابه الأول التجربة البرلمانية الكويتية في نصف قرن، وهو يختلف كلياً عنه، فكتابه الأول هو كتاب سياسي يتحدث عن التجربة البرلمانية في الكويت وهو نتاج لرسالة الماجستير التي حصل عليها من جامعة الكويت. أما كتاب تاجر السعادة هو كتاب يجمع فيها الكاتب أكثر من ٦٠ قصة مختلفة عن التفكير الإيجابي والتطوير الذاتي.

رغم أنني أعرف أكثر من قصة من السابق، لكن الكاتب نجح في إعادة صياغة بعضها وكتاب البعض الآخر لأول مرة، والكتاب رائع وسيكون من ضمن ترشيحاتي لكل من يرغب بالبدء بالقراءة بمواضيع تطوير الذات وترشيحه لأشخاص يسيئون اختيار الكتب فسيكون هذا الكتاب مناسب لهم.

رواية / ثورة الحور

” القلوب قوالب متقلبة والثابت فيها أنها متغيرة، فلا خيرها دائم ولا شرها مستمر، أطيبهازما نحب وأخبثها ما نكره” أسامة المسلم

ثورة الحور هي الرواية الثالثة للروائي السعودي أسامة المسلم، وهي من ملحمة البحور السبعة بعد جزئها الأول لُجّ، والجزء الثاني ملكة الغرانيق.

أشعر بصعوبة وصف وكتابة مقال يخص روايات الكاتب أسامة المسلم، فهي أروع من أوصفها ببضع كلمات بسيطة. من أن تبدأ بقراءة أول صفحة فستتعلق بجمال كلماتها وروعة وصف المشاهد بدقة من المحيط الى اليابسة، حتى أنني بدأت أشك أن الكاتب كان يغوص في الأعماق ليكتب لنا هذه الملحمة الرائعة.

ثورة الحور هو تكملة لقصة الحورية ( لُجّ ) والبحث عن قصتها الحقيقية والتي نكتشف في كل فصل فيها مفاجأة جديدة، وتحدث الصراعات على العرش بين الحور، الغرانيق، والسايرينات.

ولاشك بأن الرواية تشرح واقع كبير لما نعيشه اليوم من صراعات وأحداث وأعتقد أنها تلمح لكثير من الشعوب اليوم.

الرواية من دار الأدب العربي، والتي تم منعها في الكويت حتى اليوم والسبب مجهول كالعادة، رغم أن روايات أسامة المسلم معروفة بأنها لا تخدش الحياء العام ولا توصف مشاهد مخلة.

الرواية جميلة جداً ولها جزء رابع وهو صراع الملكات، وحتى لو قرأت الأجزاء السابقة ونسيت بعض أحداثها، فمن خلال قرائتك للرواية الحالية ستساعدك بتذكر الأحداث رغم كثرتها وهذا ما يجعل روايات أسامة المسلم مميزة.

من التراب الى السحاب

حين تقرأ جملة ” من التراب الى السحاب” تقف عندها متأملاً قليلاً وتتعجب، كيف يكون ذلك الذي يكون من تراب ويصعد ليصل السحاب؟! ، ولكن عندما تعلم أن هذه الجملة مكتوبة كرؤية لبرج خليفة في دبي – الإمارات العربية المتحدة فلن تتعجب، فدبي أصبحت مدينة للمعجزات والعجائب.

دبي تفتخر بكل إنجاز تصنعه ولا تكف عن الأحلام وتحقيق الأهداف، طموحها لا ينتهي ، فما أن تفكر بهدف وتنجزه حتى تنتقل لشيء أكبر، وكأنها نحلة تنتقل من زهرة لزهرة لتنتج أفضل وأجود أنواع العسل.

العجيب في برج خليفة الذي يعد الآن من أعلى الأبراج في العالم أنه تم بناءه في ٣ سنوات فقط!!! عجيب صح؟! لا بالنسبة لي أمر طبيعي ، السبب يكمن أن من يعشق دبي ويحكمها يراها عروس متجددة دائماً فيدعمها بكل ما تحتاجه لتكون دائماً جميلة ومشرقة.

ففي برج خليفة كان يعمل يومياً ما يقارب ١٢٠٠٠ عامل، ويشرف على البرج طاقم ضخم من مصممين ومهندسين ومدراء ومشرفين، تم أخذ تصميم البرج من زهرة معينة وتم تحويلها الى برج يعد الأفضل في العالم الآن، فلا تستصغر حلمك يوماً.

فكرة من تراب الى سحاب استوقفتني كثيراً خصوصاً وأنا على قمة برج خليفة، ستشاهد مازالت هناك مناطق ترابية لم تستغل بعد، ولو رجعت قليلاً لسنوات ليست بالبعيدة ستعلم أنك لا ترى في دبي الى التراب، أما اليوم فدبي تعد من أكثر الدول سياحة على مستوى العالم وتستقطب السياح ورجال وسيدات الأعمال من كل أنحاء الكرة الأرضية لدرجة أن هناك دول لم أسمع عنها شيئاً من قبل.

دبي اليوم تنجز كل يوم شيء جديد ولا تتوقف أبداً، تستثمر بشبابها وأبنائها، ويشمل ذلك كل الإمارات. لو سمعت آخر أغنية وطنية كتبها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستفهم ما أقصد، حاكم مثله يبث وينشر كلمات إيجابية بكل حب لشعب كامل تجعله يتحرك كمجتمع النحل يشكل اليوم قوى عظمى نحو تحقيق هدفه.

وكانت آخر إنجازاتها اليوم – وأقول اليوم لأني أعلم أن دبي غداً ستنجز شيء جديد- فوزها باكسبو ٢٠٢٠ الذي يعد الأضخم والأهم وسترفع من الإقتصاد في دبي، العجيب بالموضوع أن دبي فتحت احتمال نجاحها في استقبال هذا المعرض من خلال عملية بسيطة، من خلال أغاني وطنية ترفع من سعادة الشعب وكذلك استعدادها للاحتفال بهذا النجاح، فما إن تم إعلان فوز دبي لاستقبال هذا المعرض من فرنسا إلا و بدأت الألعاب النارية تضيء سماء دبي المظلمة، وارتفعت الأعلام في الشوارع وبدأت الاحتفالات وكأن الشعب يعلم مسبقاً أنه نجح بتحقيق هدفه المرجو.

كذلك أحلامك وأهدافك، اعمل وتأقلم على أنها تحققت وموجودة على أرض الواقع وتخيل ذلك يومياً في ذهنك فستحدث بالوقت الأنسب لك وتذكر أنك تستطيع أن تبني أحلامك كبرج عالي ” من تراب الى السحاب ” .

20131214-102829.jpg