ماذا لو كانت هذه الجنة؟


في كتاب أنيتا مورجاني الثاني ( ماذا لو كانت هذه هي الجنة؟) بعد كتابها الأول ( أموت كي أكون أنا) تجيب عن تساؤلات كثيرة وأسئلة كثيراً ما وردتها في محاضراتها التي تقيمها عالمياً أو حين تصادف أحداً، بالنسبة لي الكتاب هو مكمل للأول لما يحتويه عن معلومات ما بعد مرحلة العلاج والشفاء التي عاشتها وانتقالها للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية والاختلاف الكبير الذي كانت تلاحظة يومياً، قد يوافق الكثير كلامها ويخالفها البعض الآخر لكني من محبيها ووصل كلماتها لقلبي مباشرة .. 

المكتبة

أنت لن تشعر بالوحدة طالما لديك مكتبة،، أنا أؤمن جداً بهذه الفكرة فوجود المكتبة لن تشعرنا منفصلين عن العالم الخارجي كما يعتقد البعض، بل تجعلنا نسافر لكل البلاد والمحيطات ونختلط بكل الأجناس من البشر ونحن نجلس على كرسي مريح في منزلنا . 

اختلفت مدارس عدة عن العدد المطلوب لوجود مكتبة فمنهم من قال بأن المكتبة من 3 كتب وأكثر ومنهم من قال على الأقل 15 كتاب، لكنهم اتفقو جميعاً على وجود مكتبة أمر أساسي في المنزل. 

ومن المهم كذلك أن تكون المكتبة تحتوي كتب مختلفة بمجالات مختلفة ويتم تصنيفها في المكتبة على هذا الأساس، فمثلاً كتب عربية وكتب أجنبية ، ويتم تقسيمها على هذا النحو، كتب دينية ، كتب فلسفة ، كتب التنمية والتطوير الذاتي، روايات، شعر ، كتب تتعلق بالتاريخ و السياسة والى آخره حسب اهتمام القارئ. 

ونقطة مهمة أوضحها حين يسألني أحدهم ماذا أقرأ؟ ولم أجيب يوماً عن هذا السؤل، فحتى أستطيع الإجابة عليه علي أن أعرف ميول الشخص واهتماماته و الى ماذا يبحث حالياً و هل هو قارئ يحب يقرأ باللغة العربية أو باللغة الانجليزية فالاختيارات حتما ستكون مختلفة. 

في الختام ،، خير جليس في الأنام ،،، كتاب .. 

دموعك غالية .. 

في مسرحيته الأخير ( مبروك ما ياكم) أبدع الممثل حسن البلام وفريقه في توصيل رسالة سامية بطابع كوميدي ، ففي المسرحية التي لم تخلو من كوميديا ساخرة كانت الرسالة واضحة اتجاه موضوع الصحة في الكويت وعدم محاسبة المخطئ وتراكم المشاكل على المواطن الكويتي، وأعتقد أنه لم يتجرأ أحد بهذا الطرح القوي الذي يطرحه البلام في مسرحياته، فهو الوحيد الذي يمتلك قوة الطرح السياسي في مسرحياته وهذي جرأة يشكر عليها، حتى أن مسؤولين في الدولة لا يعترفون بأخطائهم وتقصيرهم ويحلون مشاكلهم كما فعلها البلام على مسرحه. 

واستطاع هو وفريقه بالتجرأ والرد على من يقوم باخراس الشعب وتخديره بهتافات سياسية لا نتيجه منها ، أشعر أن البلام استطاع او يوصل مشاعرنا بصدق من قلبه حين عجز الكثيرين عن توصيل ما يريده الشعب، ولكني لم أتوقع أن أشاهد في نهاية المسرحية دموع البلام و ريم رحمه والحزن الشديد على زهره عرفات حين قال البلام ( لي متى نسكت؟ وماراح نسكت؟) وان دل ذلك على شيء دل على صدق مشاعره وطيب نواياه تجاه بلده الكويت.. 

رسالتي في الختام ،، أتمنى أن يصل صوتك يا البلام لمن يستطيع و يمتلك القرار ليجعل الكويت أجمل و أفضل .. 

مدير الدقيقة الواحدة

كتاب مدير الدقيقة الواحدة أو ( The One-Minute Manager) للكاتبين Kenneth Blanchard & Spencer Johnson

كتاب صغير جداً في حجمه وكبير جداً في محتواه لما يحمل من معلومات ومهارات رائعة تفيد الشركات والمؤسسات العالمية لتنهض بمشاريعها من خلال تعاملها مع موظفينها. 

تم استخدام نظرية الدقيقة الواحدة في افضل ٥٠٠ شركة في العالم واستطاعت أن ترفع من انتاجيتها وتحقيق المطلوب من الموظفين. 

كل ذلك يتم بنظرية الدقيقة الواحدة وهي تتمحور على ٣ نقاط رئيسية وهم ( أهداف – مدح – عقاب). 
أولاً الأهداف :

وهي تعتمد على تحديد الموظفين لأهداف القسم المطلوبة من خلال كتابتها على ورقة A4 خلال دقيقة وقراأتها خلال دقيقة. والسبب لذلك يعود الا ان الشخص الذي يعرف اعداف عمله بدقيقة فهو لن يعرف ماهي اهداف الشركة ولن تكون رؤيته واضحة. ويمكن استخدامها في حياتنا اليومية كذلك. 
ثانياً: مدح الدقيقة الواحدة

وهى أن يقوم المدير بمدح الموظف بدقيقة واحدة فقط من خلال مدحه لاعماله وانجازاته وتحقيقه للهدف المطلوي ويركز على الأمور الايجابية ليرفع من معنوياته. جرّب أن تفعل ذلك بحياتك وسترى أثراً جميلاً.
ثالثاً: عقاب الدقيقة الواحدة

وهو في حال عدم قيام الموظف بالعمل المطلوب منه، فان المدير يتوجهه له ويحدثه بدقيقة واحدة بعقاب له ويوجهه للافضل. 
هذه النظرية تلقى اقبالاً كبيراً بين المؤسسات والشركات وباتت نظرية مهمة لما لها من أثر كبير على الشركة والموظفين، ولا مانع من تجربتها في حياتنا اليومية ففي دقيقة يمكن ان تبني انسان وتهدم اخر، استغل الدقيقة بما يفيدك. 

أعد ترتيب حياتك

قابلتني احدى صديقاتي يوماً ولم اعتد على رؤيتها بحالة اكتآب يوماً ما، فكانت تمر بظروف صحية سيئة للغاية جعلتها تنعزل عن الآخرين.

ولأنني لا أحب رؤية شخص يمر في حزن ولا اساعده طلبت منها أولاً أن نزور مكتبة لبيع الكتب والقرطاسية، فأنا أعرف كم تحب القراءة وأعرف خفياً أن علاج أي شيء يمكن يبدأ من قراءة كتاب. 

ذهبنا للمكتبة فسألتني ماذا سأختار؟ قلت لها: بل الكتاب هو من سيختارك، فبدأنا باقليب الكتب وكنت أشرح عن كل كتاب فكرته الأساسية وانتظرها حتى تقرر اختياره، فسياستي هي أن لا أختار كتاب لأحد بل أدعه يختار بنفسه فهذا أول طريق العلاج بالقراءة. وفعلاً اختارت مجموعة جميلة للقراءة والبدء من جديد وغادرنا المكتبة.

طلبت منها أولاً أن تقوم بإعادة تعديل أكثر الأماكن التي تتواجد فيها وتخصها مثل غرفة النوم، المكتب، السيارة، لم تسألني عن السبب ولكنها قررت أن تبدأ. 

طلبت منها أن تتخلص من أي كتب، ملابس، ذكريات، هدايا أو أي شيء تراه عيناها ولا تشعر بالراحة بوجوده، وفعلاً قامت بذلك على فترات.

بعد ذلك أخبرتني بما لم أتوقعه، قالت فعلاً أشعر بارتياح كبير وتغيرت نفسيتي وبدأت تراجع طبيبها وتحسنت حتى حالتها الصحية وخسرت بعضاً من الوزن الزائد وغيرت ناديها الصحي لآخر. 

تقول بدأت أساعد الآخرين حين أراهم يمرون بظروف سيئة وأنصحهم نفس نصيحتك لي وفعلاً كنت أراهم يتحسنون لكني مازلت أجعل ما علاقة الترتيب بالراحة النفسية والصحية؟ أجبتها: أثبتت جميع الدراسات التي كان يقوم بها الغرب عموماً واليابانيين خصوصاً أن الترتيب له مفعول العلاج النفسي مع طبيب نفسي، وأن في حال التخلص مما لا نحتاجه هو إشارة للعقل بوجود فراغ وتنظيف، كذلك حين التركيز في عملية الترتيب تساعد الشخص على التركيز في اللحظة فينسى الشخص المشكلة التي كان يفكر فيها طوال الوقت. 

في اليابان يعتبر الترتيب من العلوم المهمة التي يتم نشرها وتعليمها في المجتمع، وذلك لما لها من تأثير إيجابي كبير على الفرد، وبمجرد النظر للمجتمع الياباني وإنجازاته ستعرف أحد أسباب تفوقه.

الثقافة في البنك تختلف بين الصين وبريطانيا

اختلاف الحضارات شيء طبيعي اعتدناه، فلكل دولة عاداتها وتقاليدها وإسلوب حياتها يختلف إختلاف كبير. قد تكون دولة مجاورة لدولة تختلف عنها اختلاف جذري، وداخل كل دولة تختلف عادات القبائل عن بعضها وحتى بين افراد العائلة قد تختلف بينهم العادات فما بالك بدولة بعيدة عن دولة اخرى وفي قارة اخرى؟!

في إدارة الأعمال الخطأ ممنوع وان كان باختلاف العادات والتقاليد فذلك لن يدخل ضمن العمل، وأيضاً هناك دول تختلف بإدارة أعمال بعاداتها، فمثلاً في اليابان من الأجدر بك ولتحظى بإحترام الشركة فعليك بتقديم بطاقة أعمالك بيديك الاثنتين وإلا اعتبر أن مشروعك سيقابل بالرفض، فالاحترام عندهم أساس لبناء عمل ناجح وشراكة دائمة.

أما ما حدث بين الصين وبريطانيا فكان موضوع آخر اختصروه بدعاية كوميدية عن الخلاف الذي حلّ بين الدولتين لافتتاح فرع لأحد البنوك المشهورة في الصين في برياطانيا.

رابط الإعلان

بعد أن شاهدت الإعلان هل فهمت المقصد منه؟

ما حصل في الإعلان هو أن من عادة الصينيين تقديم أفضل وأرقى الطعام للضيف فهو نوع من أنواع الكرم، وفي عادة البريطانيين أن تناول كل ما في الصحن احترام للمضيف. ما حصل هو أن قام الصينيين بتقديم الطبق للضيف البريطاني الذي قام بدوره بتناوله بكامله على الرغم من عدم استساغته.

في الصين، تناول الطبق بالكامل يعني بأن الضيف أعجب بالطبق ويقومون باحضار طبق أكبر أو وجبة أفضل، فما كان من هذا البريطاني الا تناول كل ما قاموا بتقديمه له باعتقاده أنه يحترمهم.

فالمشكلة كانت بلغة التواصل معهم ولغة الحوار، لو قام من البداية بفهم طبيعة عاداتهم وتقاليدهم لفهمها وتفادى الوقوع في هذا الموقف، لكنه جهل عادتهم وجهلوا تقاليده.

هذا يحدث يومياً بحياتنا اليومية فنحن فعلاً نقوم بأمور قد نجبر عليها ونتضايق من فعلها ولا نقولها للشخص الآخر فتكون النهايات وخيمة.

20130811-180211.jpg