معسكر القراءة

‎{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5} }

‎نحن أمة إقرأ التي أمرنا الله تعالى ونبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام بالقراءة، وتثبت عدة دراسات أننا أقل الأمم قراءة وثقافة حتى تكاد تكون معدومة عكس أمم أخرى، فمن هذا المنطلق حدثني الزميل / سليمان العبدالهادي ( مدرب في مهارات القراءة) وهو قارئ نهم ورئيس نادي نور الفكر للقراءة التابع لمبادرة الجليس للتحفيز على القراءة بمشروعه وحلمه. أخبرني يوماً أنه يحلم بإنشاء معسكر للقراءة يتم فيه توفير بيئة مناسبة لمن يحب أن تكون القراءة اسلوب حياته، ودون تفكير أو تردد وافقت.

‎فبدأ العمل لأول معسكر للقراءة خلال شهر وكانت تجربة جريئة ومجازفة نوعاً ما، خصوصاً في مجتمع لا يقبل فكرة أن يكون الشخص قارئ وكأنها هواية للمثقفين فقط وليست مطلب أساسي. 

‎وانطلق أول معسكر للقراءة في شهر نوفمبر ٢٠١٦، لم يكن سليمان أو أنا نتوقع هذا الاقبال الكبير والدعم الذي حصل عليه المعسكر في اللقاء الأول. وكان من أساسيات المشاركة في المعسكر الذي يستمر لمدة يومين، هو زيارة المكتبة واختيار الكتاب المناسب للشخص حسب حاجاته ودرجة قرائته.

‎أما في المعسكر، فقد كان يتم سحب أي اجهزة تشوش على القارئ من هواتف أو غيره ويركز مدة ٣ ساعات بالقراءة وهي قراءة ليست قراءة سريعة انما حسب قدرة القارئ، بحيث يستطيع القارئ يقرأ ما يقارب ٥٠ صفحة في ساعة. ومن النتائج المبهرة أن هناك مشاركة استطاعت قراءة ٣ كتب خلال يومين بدون قراءة سريعة، وفقط في وقت المعسكر، اما المشارك الأصغر كان عمره ١٣ سنة فقد استطاع قراءة كتاب يحتوي ١٠٠ صفحة في يوم. 

‎من هنا نعرف أن القراءة لا تحتاج لمعجزة ومزاجية، انما مهارات بسيطة تساعد الشخص ، ولا أنكر دور اختيار الكتب، فمن أهداف المعسكر أن تقرأ باستمتاع.

‎في الختام، أشكر الشريك ومؤسس معسكر القراءة الزميل سليمان العبدالهادي على ثقتة فيني لأكون شريكة في مشروع رائع كهذا الذي أضاف لي الكثير والشكر لكل شخص آمن بالفكرة وشجعها، وفي الشهر القادم سيبدأ المعسكر الثاني وسيتبعه معسكرات كثيرة ، على أمل أن تكون القراءة اسلوب حياة الجميع كبير وصغير لينهض هذا المجتمع بمن فيه.