مقالة / شهر العبادة

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ” صدق الله العظيم

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، أعاده الله تعالى علينا وعلى الجميع بالخير والبركة. هذا الشهرالذي ينتظره العالم أجمع وليس فقط المسلمين، لما له من أثر كبير في تطهير النفس والروح والجسد.

شهر واحد فقط، ٣٠ يوم، ٧٢٠ ساعة هو كل ما نحتاجه لنطهر ذواتنا ونتقرب فيها إلى الله جلّ في علاه، كم هو كريم حين يمنحنا شهراً يبدل حالنا لأحسنه.

رمضان هو شهر الصلاة والصيام، أفضل شهور السنة الهجرية، فيه أنزل القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، فيه تتصفد الشياطين وفيه الكثير من البركة من رب العالمين.

لكن في السنوات الأخيرة تحول شهر رمضان المبارك من شهر العبادات إلى شهر (الغبقات)، ومن شهر الصوم إلى شهر النوم، ومن شهر الطاعات إلى شهر المسلسلات.

ما أن يبدأ الشهر الكريم إلا وتبدأ الزيارات في طريقة شبه يومية تجعل الشخص يتنقل طوال فترة الفطور يقوم بكل الواجبات التي قد تعطله كثيراً عن الصلاة، وتبدأ كمية هائلة من المسلسلات العربية تتزاحم على القنوات التلفزيونية حتى يلتهي الشخص عن العبادات ، غير الذين يحولون نهار رمضان للنوم الكامل ويفقدون الكثير من لذته وجماله، أما الأسوأ بالنسبة لي ما بتنا نشاهده من حفلات للغبقات في شهر مبارك لم يراعي الكثير منهم حرمة هذا الشهر ويبدأ عرض أزياء ( الدراعات) حتى تشك أنك في مسابقة لعرض الأزياء، أو برنامج لاختيار ملكة جمال الغبقات، ولن يخفى عليكم كمية البذخ والتبذير.

كل ما سبق يمكنه أن يتم في أيام السنة ، أما رمضان فهو فرصة كبيرة لأن يقوم الشخص بالإختلاء بربه أكثر والتقرب منه واستغلال هذا الشهر بكل ساعاته ودقائقه فلا نعلم أن عمل يكون سبب دخول باب من أبواب الجنة، فاستغله لتفوز بما تهوى في النهاية.

قصة قصيرة / انكسر ظهري

أجلس في مكتبي. في يوم هادئ جداً من صباح يوم السبت، الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، أنتظر موعد الجلسة الاستشارية القادمة لعميلة اعتدت رؤيتها منذ أشهر.

أعددت لي فنجان قهوتي التركية، بفنجان أبيض فيه صورة رمزية على شكل درويش، اشتريته من اسطنبول في سفرتي الأخيرة.

فتدخل علي صاحبة الموعد، هي إمرأة ثلاثينية جميلة، ناصعة البياض كبياض الثلج، عيونها زرقاء كحورية البحر من أفلام ديزني لاند الشهيرة

اعتدت أن أراها مبتسمة فابتسامتها جميلة ومشرقة دائماً ، لكني رأيتها واقفة عند باب المكتب ولم تدخل وملتزمة الصمت

وقفت لها لأسلم عليها كما اعتدت ، اقتربت منها وهي ماتزال واقفة عند الباب، أمعنت النظر في وجهها، فرأيت دموع محبوسة تنتظر اللحظة المناسبة لتسل كنهر جاري من عينيها

سألتها : ما بكِ؟

أجابت : انكسر ظهري. وانهارت باكية

احتضنتها، ادخلتها للمكتب، اجلستها على الكرسي الأبيض ، حاولت تهدئتها ، سألتها مرة أخرى: أخبريني ماذا حصل؟ هل هو حادث قوي؟ أم هذه آلام الديسك مرة أخرى ، أعلم أنها تعاني من هذه الآلام منذ مدة

فتجيب بصعوبة: والدي

سألت بسرعة: ما به ؟ هل ضربك حد انكسار ظهرك؟

حاولت أن تجيب وأرى ارتجاف شفتيها ، قالت : بل غادرني حد الانكسار

صمت لا أعرف ماذا أقول، فأنا فاشلة في الطبطبة على شخص فقد شخص يحبه بكثرة خصوصاً إن كان هذا الشخص سنده وظهره في الحياة

سرحت حينها، تذكر ( عمي بوراشد) صديق والدي الذين كان عوني وسندي في الحياة بعد أن فقدت والدي في عمر صغير

تذكرتها حين قالت : انكسر ظهري !

نعم أشعر بمعنى هذه الكلمة، أشعر بوجع الإنكسار في آخر الظهر، أعرف كم هو مؤلم فراق الأب على الابنة، فهو أول رجل، وأول في حياة ابنته، وهو الوطن وهو الأمن والأمان، وضعت يدي على فمي ولامست دموعي التي انهمرت ولم تتوقف

رغم رحيله منذ أكثر من عشر سنوات إلى أنني مازلت أبكيه وأفقده حتى ” انكسر ظهري”

القايلة بقلوبنا

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

هذه ليست النهاية بل هي بداية لانطلاقة جديدة، سيودعنا برنامج القايلة الذي أمتعنا على مدار ٧ سنوات في اذاعة الكويت وشاركنا أفراحنا وهمومنا. سعيدة أنني كنت من ضمن المشاركين فيه في فلاشات إيجابية عن التخطيط والقراءة ومؤمنة أن القادم أجمل ❤️..

سنفتقد صوت الأمل والإيجابية إيمان نجم ، والمذيع مايك مبلتع، والنحلة الشغوفة فاطمة القلاف، والمعد صالح الدويخ وجميع طاقم البرنامج من بداياته حتى اليوم ، واعلم ان توقف البرنامج اليوم ليس لقلة متابعينه انما لأنه وصل للقمة وهذه المكانة لا يصلها أي برنامج بسهولة.

شكراً لكم على كل ما قدمتوه خلال هذه السنوات ونتمنى لكم التوفيق بالخطوة القادمة ..

مستنقع بشري

كنت أعتقد أن المستنقعات هي البيئة المناسبة فقط للضفادع، فمهما حاولت أن تخرج ضفدعاً من المستنقع ، ومهما حاولت أن تصنع له بيئة نظيفة جميلة، فسيعود لا محالة لذلك المستنقع فهو المكان الذي يراه ملائم له.

لكن هناك مستنقعات أخرى يعيش فيها بعض البشر وهي لا تختلف كثيراً عن مستنقعات الضفادع. فهناك أشخاص ملأت قلوبهم سواداً وضغينة وحسد وحقد على الآخرين، فتلك تغار من موظفة أجمل منها، وذلك يحقد على شخص حصل على وظيفة تلائم شهادته، وتلك ترقت بغير وجه حق لأنها كانت تكيد لزميلتها، وذلك يسرق من مال ليس بحقه، وتلك تتفنن بظلم البنات وتشويه سمعتهن، وذلك يخطط لـ ( تدبيس) زوجته بمصيبة، حتى أصبحنا نعيش في عالم مليء بالظلم فلم نعد نعرف صاحب الحق من الظالم، بل أصبحنا نقف احتراماً للسارق، ونصفق للظالم ونقبل رأس الوقح ونقبل يد قليل الأدب والاحترام. أصبحنا في زمن انقلبت فيه الموازين رأساً على عقب، ولم يخسر إلا أولئك الذين امتلئت قلوبهم صبراً وإيماناً واحتساباً لما أصابهم. 

أعلم من بين قارئين سطوري أحدهم يشهق بكاءً وآخر ينوح وآخر يقول ( اي والله)، لأنهم حتماً تذكروا شخصاً آذاهم حتى نزفت قلوبهم وسالت دموعهم ليلاً على وساداتهم، وصادقوا سقف الغرفة لقلة نومهم.

الى كل أولئك المجروحين أقول لكم صبراً، كيف لا تصبر والله تعالى معك ، فهو الذي قال في كتابه ( إن الله مع الصابرين) ، وهو الذي ( يدبر الأمر) فلن تستطيع قوة في الأرض ولا أكبر طاغية أن يضرك إن كنت مع الله، فهذا فرعون أكبر طاغية عرفته البشرية، نصر الله نبيه موسى عليه السلام فقط لأنه آمن، ويوسف عليه السلام نجاه الله أكثر من مرة لشدة يقينه بذلك، فهو القوي القادر العزيز معك وفي قلبك ، فقط استشعر وجوده وآمن بذلك وسينصرك ولو بعد حين.

تزوجي رجلاً يقرأ


تزوجى رجلا يقرأ، لأنه سيحاول جاهدا أن يثبت لك فى أول لقاء لكما أن شهريار أحسن من هيغل.
وأن روبن هود أقوى من هوجان…
بدل أن يسعى إلى استمالتك ببضع كلمات حب، ليس لأنه لا يجيدها، إنما لأنك أنت قصيدته التى لا يريدها أن تنتهى أو تتلاشى.

تزوجى رجلا يقرأ، لأنه سيسافر بك إلى مدن لم يزرها وأزمنة لم يشهدها وحروب لم يحضرها وانتصارات وهزائم على أعتاب نبضات قلبك
وساحر.. سيأخذك فى جولة بسحره وألاعيبه ولن تتلاشى من 

أمام أعينك

تزوجيه يقرأ، وسيطلع أبناءك فى سن مبكرة على النص الكامل لـ”أليس فى بلاد العجائب” و”رحلة جوليفر” ورحلات السندباد وعلى بابا وسيره الهلالى والأدهم.
وحكايات العفريت والعالم والتنين ومجنون ليلى وقيس فى ليالى القمر .
إن أردتى أن تعيشى أكثر من حياة وفى أكثر من مكان فتزوجى رجلا يقرأ..
والأفضل من ذلك تزوجى رجلا يكتب.
ظنونه ورغباته وحياته ومرآة عقله .

اهداء المبدعة @creativity.m ❤️

Welcome new Nour

عندما نسافر فاننا نبحث عن كل ما هو جديد وجميل في الدولة. نبحث عن الهدوء والراحة والاستجمام، نستكشف كل ما يحدث من حولنا، لكننا نسينا ان نكتشف انفسنا ونسينا ان الهدوء والراحة موجود بداخلنا. ان الهدوء والسلام الداخلي هو ما يجب علينا البحث عنه وسينعكس فيما بعد في الخارج.

نعم تشغلنا الحياة اليومية ، ولكن لانفسنا علينا حق فهي تحتاج للهدوء والراحة والانسجام فليكن لها نصيب من اعمالنا اليومية ، فان اعطيناها ستعطينا أكثر واكثر..

هذه البداية والقادم سيكون أجمل ..

محبتي …

20130526-101639.jpg