ما أحب نفسي

في احدى جلساتي حضرت لي سيدة أربعينية كانت قد حضرت لي دورة من قبل وطلبت جلسة شخصية لها ، وكانت ترغب بالتركيز على مشروعها الصغير أكثر ، ولكن من خلال حديثنا عرفت أنها انسانة تمثل القوة الخارجية وتعتقد أنها صحيحة وبالواقع هي لا تحب ذاتها وكل ما تقوم به مساعدة الآخرين على حساب نفسها وصحتها وتجلد ذاتها. فقلت لها قبل أن نركز على أي عمل بالخارج من الأهم أولاً أن نبدأ من الداخل فهي أولى. 
فقمت بعمل تقنية الحرية النفسية وهي تعتمد على تخليص الشخص من المشاعر السلبية الداخلية حتى وان لم يدركها لتتحول الى أفكار إيجابية تساعد الشخص، ومن أساسيات التقنية أن الشخص يقول جملة إيجابية لذاته وهي ( أنا أحب نفسي وأتقبلها) بصوت مسموع، وعندما وصلت لهذه الجملة لم تستطع المرأة نطقها فقالت أنا أسمعك أكملي، قلت لها لا سترددينها وبصوت مسموع، واستمريت أكرر الجملة أكثر من 10 مرات حتى استطاعت نطقها، وفي نهاية التقنية كانت تبكي بحرقة، وهي التي أخبرتني منذ أن دخلت الجلسة أنا انسانية قوية ولا أبكي . 
تفريغ المشاعر مهم جداً وكبتها يولد أمراض نفسية ثم عضوية للشخص، ولا يعني أن يستمر الشخص بالأفكار السلبية طوال اليوم بل أن عطي نفسه مساحة لتفريغها ثم العودة للحياة الطبيعية والتفكير بالأفكار الإيجابية. 
وأخبرتها أن عليها أن تقوم بأعمال تحبها ومحببة لنفسها تسعدها حتى وان كانت بسيطة ، كالرقص، أو المشي على البحر ، أو التلوين أو الرسم، المهم أن تعبر عن ذاتها وتسعدها، وطلبت أن ألقاها بعد فترة، وفي اللقاء التالي جاءتني تشكرني بأنها فعلاً تشعر بأنها أفضل وتحسنت نظرتها لذاتها، وقلت لها بأني أرى ذلك في وجهك وصوتك، فالتأثير الايجابي يظهر علينا من الداخل الى الخارج. 
وبعدها بدأنا نخطط لمشروعها ونضع خطة لأهدافها الحياتية ونسير عليها وكنت أتابعها دائماً، وففي فترة غابت ولم أستطع الوصول لها، توقعت أنها قد سافرت في رحلة سياحية كما كانت ترغب، ولكن في الحقيقة لم تكن كذلك، فقد اتصلت بي وهي سعيدة فسألتها عن سبب غيابها فقالت الحمدلله أنا بخير و تعرضت لجلطة أدت لشلل نصف جسدي، والله أنها قالتها وهي تضحك ، فقلت لها ما المفرح في ما تقولين، تقول والله حين اخبرني الأطباء بذلك قلت الحمدلله مازال لساني ينطق بذكر الله تعالى وأنني سأنجح بالتخلص من هذه الحالة وكلما شعرت بالضعف أتذكرك حديثنا وكيف كنت تتحدثين بثقة في الدورة. 
والله حين أغلقت الهاتف جلست أبكي وانحرجت من نفسي، كيف أحزن ولي رب لا ينساني، وكيف أستطيع أن أساعد غيري وأكون سبب بسيط لمساعدتهم، والله انني كنت أمر بضيقة وانحرجت من فسي، كيف استطاعت احدى متدرباتي أن تعطيني درساً في حياتي لن أنساه ما حييت،إن القوة الحقيقية تكمن داخلنا نستمدها من رب العالمين كم هو رحيم بنا. 
كانت تقول لي الله يحبني وأنا أحب نفسي لذلك سأكون أقوى، متدربتي الآن مازالت ترقد في المستشفى لكنها تعافت قليلاً واستطاعت أن تحرك نصف جسدها وقالت لن أخرج حتى أتعافى وأعلم بأنني أستطيع، حتى أن الأطباء ذهلوا من ردة فعلها لعد تلقيها خبر المرض. 

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ويشفي جميع المرضى .

للكتابة .. فن

“ابحث عن ساعتك الذهبية للقراءة في مجمل ساعات يومك، وحين تجدها فعليك أن تحيطها بسياج من التقديس وأن تمنع المشاغل والصوارف من الاستيلاء عليها. اجعلها للقراءة ولا شيء غير القراءة” د.ساجد العبدلي

أقام الدكتور ساجد العبدلي ورشة عمل لفن الكتابة، والتي تساعد المهتمين بالكتابة بأساسيات الكتابة. ورشة عمل بسيطة لكنها عميقة جداً في معانيها ومعلوماتها خصوصاً حين تكون من شخص له تجربة جميلة في مجال الكتابة. فالدكتور ساجد يكتب بالصحف وله مؤلفات عدة ( القراءة الذكية، كلمة وكلمتين، اقرأ).

ما أعجبني في قصة الدكتور هو طريقة دخوله لهذا المجال ( مجال الكتابة ) حين حاول البحث عن موضوع ولم يجد من الكتب ما يروي ضمأه فقرر أن يقوم هو بالتأليف.

وحرص الدكتور ساجد أن يشجع كل شخص تواجد في الورشة، ولا يقف هدفه أو طموحه لحد معين، ومن شدة حبه، قرر مساعدة كل شخص يملك موهبة كتابية وله خطة محددة وواضحة لتأليف كتاب من خلال استشارات خاصة معه.

للعلم، الدكتور ساجد هو طبيب بشري متخصص في الصحة المهنية ومازال يزاول مهنته ، لكنه اكتشف في نفسه حب التأليف وكان حين يتحدث عن التأليف تشعر بشغفه وحبه، وهذا ما كان ينصح الحضور به، أن تكون الكتابة حب و شغف.

أنت أيضاً تملك أهداف وطموحات وتعلم ما هي مواهبك وعليك البذل باكتشافها واستخدامها، تستطيع أن تنجح إن أردت ذلك ، فقط عليك أن تستمع لنفسك وصوتك وابتعد عن من يقوم بتقليل قدرك أو إحباطك.

20140116-180707.jpg

ماء إيجابي

“وجعلنا من الماء كل شيء حي”
ذكرت في مقالة سابقة عن الماء وأهميته في حياتنا والدليل القرآني واضح ومباشر. كذلك أثبتت دراسات كثيرة أن الماء أفضل سائل للجسم وجسم الانسان يتكون من الماء . التزامك بشرب الماء وعدم وصولك لمرحلة العطش تفيد جسمك، نفسيتك، روحك وتحدث تغيير كبير في حياتك.
ولا مانع من وجود كلمات ايجابية وتوكيدات تزيد من قوة جزيئات الماء ، وابعاد الماء عن الأجهزة الكهربائية واماكن الاشعاع.

20140114-081434.jpg

الأخلاق فعل…

ينشغل الكثيرين بأخبارك عن بعد، ويغار من أي نجاح تحصل عليه في حياتك. همهم الأول مراقبتك وتحبيطك والمصيبة أنهم يدّعون الأخلاق و الدين وصلة ( الرّحم ) ، وهم بعيدين كل البعد عن ذلك.

بدل من أن تستهزئ بشخص بمجرد أنه يختلف عنك فكرياً و ( أرقى منك أخلاقياً) لانه فقط لا يرد على توافه امورك ، أحسِن من معاملته وتعامل على الأقل بأخلاق رسولك الكريم الذي تتدعي أنك تقتدي به، فأنتم لن تكونوا أفضل منه ولستم أشرف بنسبكم منه ، فلا تنسبون أخلاقكم و دينكم به فهو أشرف من ذلك .

تفاخرك بنسبك فقط ليس من حقك، فأنت لم تأتي الى هذه الدنيا واخترت اسمك، اهلك، او نسبك، إنك مجرد تراب وضع عليه ماء فأصبح طين يتشكل، فلا تغتر.

إن كنت تغار من شخص فهذه مشكلتك أنت، وأنت من تحتاج الى علاج نفسي مكثف وجلسة جادة مع ذاتك المشتتة.

اعلم عدم رد ( المحترم ) عليك ليس ضعفاً، انما هي دليل على حُسن تربيته ورُقي أخلاقه التي بالتأكيد لا تفهمها أنت لأنها أعلى من مستوى عقلك.

في النهاية تذكر، أن هناك رب يراقبك وهناك ملك يسجل كل خطاياك وأفكارك وتأكد بأنك محاسب عليها يوم لا ينفع مال ولا بنون.

ملاحظة:
هذه الرسالة يفهمها المحترمين فقط !!

20140113-094434.jpg

هديتك .. لنفسك

لكل شخص همومه و اموره وليس كل من هم حولك هو فعلاً حولك، جميعهم مشغولون بحياتهم و اهدافهم وليس منهم من سيتنازل ببعض من وقته ليكون قربك أو حتى يعينك بأمر يهمك ، اهتم أنت بأمورك واستمتع ، انسى من هم حولك ولا تتوقع الكثير حتى لا تصدم ، ان كنت شخص واعي تحب العطاء ، رائع لكن لا تتوقع أن يكون العطاء من نفس الأشخاص، قد تعطي شخصاً هدية وتأتيك من شخص آخر، ليس بالضرورة أن تكون من نفس من أهديته، الشخص الوحيد الذي كلما أعطيته أعطاك هي نفسك … فمهما أكرمتها ودللتها وفهمتها وأحببتها فهي لن تتغير ولن تتأثر بما حولك ..

20140111-102426.jpg

لويز هاي معك في التأمل

التأمل شيء جميل إذا مارسته يوميا ، كذلك وجود توكيدات إيجابية تكررها يوميا لنفسك تحدث تغيير كبير في حياتك. ولويز هاي انسانة غنية عن التعريف لها هذا الأبلكيشن اللي يتخصص بالتأمل، الجميل فيه انك تكتب اسمك وكأن الكلام موجه لك فقط، تكرر التوكيدات معاها لمن تطلب منك ، ثم تكتبها ٣ مرات، ثم تفتح الكاميرا وتطلب منك تكرر التوكيد وانت مبتسم.

20140110-114144.jpg