المستشار المهني

مقال / المستشار المهني

كثرت في الآونة الأخيرة إعلانات المدربين والمستشارين في سوق التدريب العربي، ومنهم من أعطى نفسه لقب ضابط استشاري، مستشار ، و دكتور حتى وهو لا يملك شهادة تؤهله لهذا العمل، وهذا أمر طبيعي في سوق لا يتواجد فيه القانون، لذلك كان من الصعب علي جداً أن أثق في أي شخص، ولكن ( لو خليت خربت ) كما يقال.

لأني من محبين التطوير الشخصي دائماً بحثت عن استشاري مهني يساعدني في مسيرتي المهنية حالياً، فبدأت بجلسات مهنية مع الأستاذ محمد الخواجة، وهو متخصص بعلم النفس والاستشارات المهنية والعلاج السلوكي الإدراكي، يتم عمل اختبار في أول الجلسة يساعد الشخص على معرفة ميوله الحقيقية والمساعدة على اختيار المهنة المناسبة التي تساعده على إظهار مواهبه ويستطيع من خلالها الإبداع فيما يعمل وإنجاز بأفضل طريقة.

وتتم بعدها جلسات تساعد الشخص على التخلص من أي مشاعر سلبية تجاه عمله أو حياته دون الحاجة لأخذ أي دواء نفسي كما يفعل بعض الإخصائيين والمستشارين، كذلك تتعرف من خلال الجلسات على ذاتك أكثر وتنتبه لتصرفاتك أكثر كونك تعرف ميولك واهتماماتك، وحالما تصادف أي موقف سلبي في عملك بامكانك العودة لمستشارك المهني وحل الموضوع بالطرق الصحيحة.

عن نفسي أعتبر هذا القرار أفضل قرار اتخذته، كون الأستاذ محمد الخواجة من الأشخاص المتمكنين فعلاً في عمله، وله أسس علمية دقيقة يسير عليها تساعد الشخص في حياته المهنية، وهو متخصص علمياً في هذا الجانب.

صفحته الخاصة في الانستغرام

https://instagram.com/mjk5_psych?utm_source=ig_profile_share&igshid=1x7c5k1saxsym

تزوير الذمم

لا يخفى على أحد الحدث الذي تمر فيه دولة الكويت بقضية تزوير الشهادات التي تم الآن التحرك الواضح اتجاهها بعد أكثر من سبع سنوات منذ طرحها أول مرة في النيابة. لن أتطرق للحديث عن كيف تمت هذه العملية التي أقل ما نسميها ( نجسة ) لما لها من أضرار مادية، نفسية، واجتماعية، معنوية وجسدية في بعض الحالات.

منذ بداية جلوسي على المقاعد الجامعية كنت متفائلة بمستقبلي في بلدي، كنت أعتقد بعد تخرجي من البكالوريوس والماجستير ستأتي عروض العمل من كل جهة لأن في وقتها كان قلة قليلة من يكمل دراسته. ومع دراستي كنت أقوم جاهدة بالعمل في جهات تطوعاً لأكتسب خبرة عملية تجعلني مؤهلة أكثر للعمل في الجهة التي أرغب فيها، ولم أتوقف عند هذا الحد، فمنذ الصغر كانت والدتي تحرص على دخولي لدورات تزيد من مهاراتي وهواياتي وتجعلني أكثر ثقة بذاتي حتى أستطيع العمل ومساعدة المؤسسة التي سأعمل فيه للتطور والتنمية.

بعد تخرجي من الماجستير صدمت بالواقع الذي يجعل أي شخص عادي يحصل على وظيفة أفضل مني كونه يملك ( واسطة ) تجعله يضرب بكل الشروط التي تتطلبها جهة العمل ليحصل عليها، حين كان يقول لي الآخرين بأننا دولة واسطات لم أصدقهم لأنني مؤمنة أن دراستي وخبرتي ستؤهلني بلا شك.

ولكن بعد ما واجهته في الواقع في احدى المقابلات العملية بوجود ٧ أشخاص من حملة شهادات عالية وخبرة عرفت الواقع، ففي المقابلة كان يسألني أحدهم عن تخصصي بالتسويق فقمت بإصلاح سؤاله وأجبته بطريقة علمية وشرحت له نظرية تسويقية ، لكني تفاجأت بردة فعله، فتساءلت بداخلي: هل هو من أصحاب الشهادات المزورة كونه لا يعرف ألف باء تسويق؟

على الرغم من حصولي على أعلى درجة في التقييم النهائي إلا أنه تم استبعادي من التعيين كوني لا أملك واسطة حسب طلب صاحب الجهة الذي حدد لي تدرج الواسطة التي يرغب بها بالترتيب التالي ( عضو مجلس أمة، وزير، شيخ)، فقلت له : ” واسطتي ربي” فضحك وقال: ” خليه على جنب”.

مازلت لا أنسى ذلك اليوم الذي بكيت فيه بحرقة على جهدي طوال هذه السنين وتحقيق حلم لطالما تمناه لي والدي الشهيد، وكنت أعتذر لوالدتي وأقبل رأسها مراراً على خيبة الأمل، وحاولت مراراً الوصول لما أردت ولم أستطيع، حتى وصلت لمرحلة تيقنت فيها أن الله تعالى لا يرغب لي العمل بمكان يسيء لي ولم أعلم سببه.

تنقلت كثيراً في العمل واعتقدت أنني فاشلة ، حتى قرأت دراسة علمية بإحدى الجامعات تقول بأن الشخص الذي يتنقل كثيراً في العمل يمتلك خبرات أكثر من شخص عمل في جهة واحدة ، وتزداد علاقاته الإجتماعية ويرتفع وعيه، وفعلاً هذا ما وصلت إليه.

وبعد أن انتشر خبر الشهادات المزورة تذكرت كم مرة كتبت وذكرت أن هناك أشخاص مزورين منهم دكتور أسنان في مستشفى حكومي، ومنهم دكتور جامعي، ومنهم محامي وهناك مدرب معتمد أحدهم أخبرني بلسانه أنه لا يحمل شهادة جامعية وأصبح الآن يصنف نفسه مستشار مدربين في تخصص المشاريع الصغيرة ، وآخر يحمل شهادة ثانوية ومدرب معتمد ويتحدث للناس بأنه يقوم الآن بأبحاث علمية تخدم البشرية ولا أعلم ان كان سينشر هذه الأبحاث من جامعة ( بيت أبوه) ، وبعد نشر أسماء بعض الشخصيات كان الشخص الذي قابلني وشككت في شهادته أحدهم، ابتسمت ابتسامة رضا أن الله تعالى لم يجعلني أعمل معه احتراماً لعملي وجهدي.

مشكلتنا في الكويت أن هذه القضية نشرت مسبقاً وتم التكتم عليها وأتمنى أن لا تتدخل الرؤوس الكبيرة لكتمانها مرة أخرى، فهذه القضية أساءت للمهن وهناك من خسر أقاربهم في أخطاء طبية بسبب دكاترة مزورين، وهناك من ظلم بالقانون نتيجة تعامله مع محامي مزور، أما المصيبة الكبرى فهي عقود الزواج التي لا يطلب في المأذون شهادات المتزوجين وتبدأ بكذبة ويتم الكشف فيما بعد أنها غير متوفرة أو مزورة ففيها هدم لأسر وتشتت لعوائل.

لا يعني أن لا تكون حامل شهادة أنك شخص فاشل أو سيء، أنا لا أتعامل مع الأشخاص بناءً على شهاداتهم أو عائلتهم ، فالشهادة مجهود شخصي يفيد الشخص، لكني أتحدث عن من قام بتزوير شهادته و ” صدق نفسه” بأنه خريج حقيقي ومارس المهنة وأخذ راتبها ومناصبها وباع ذمته دون خوف من الله تعالى، فتذكرت كلمة والدتي التي دائماً تقولها لي ( الحرام ما يدوم) وكان تدعو لي دائماً : ( الله يبعد عنج بنات الحرام ووأولاد الحرام والمال الحرام).

ختاماً أوجه رسالتي إلى كل مسؤول وقيادي أن يتخذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل شخص مزور، وأن يقدمه للعدالة وأن يخاف الله في الكويت.

الفضول مفيد للنهوض

( لا تتوقف عن طرح الأسئلة والبحث عن الإجابات)

تعتبر هذه المقولة احدى أشهر مقولات العالم آينشتاين، الذي لا يكف عن طرح الأسئلة والبحث عن إجابات فعلية حقيقية لمعرفتها وكل ما يبحث عنه كان بدافع الفضول وهذا فضول إيجابي وليس سلبي.

فكان الفضول هو السبب ذاته للعالم الإداري جيم كولينز وفريق عمله لعمل بحث حقيقي استغرق الخمس سنوات بما يعادل 15 ألف ساعة عمل لمعرفة أسباب نجاح الشركات من الناحية الادارية.

وللبحث مراحل مهمة استخدمها فريق العمل ولكن بطرق مختلفة وغير تقليدية وانقسمت لأربع مراحل أساسية::

المرحلة الأولى: البحث

في الوطن العربي عملية البحث ينقصها الكثير قبل اصدار أي قرار أو تصرف إداري حتى أنني أعلم أن البعض يقوم باصدار قرارات من منطلق (احساسه) وليس نظير بحث علمي حقيقي أو حتى استبيان واقعي يصف حالة البحث المراد اتخاذ قرار بشأنها.

أما في الدول المتقدمة فان عملية البحث تعتبر شرط أساسي قبل اتخاذ أي قرار وأمر أساسي لمعرفة الوضع الحالي للموضوع المراد اتخاذ قرار بشأنه ودراسته.

ففي البحث من المهم مراعاة معرفة الشركات التي سيتم عمل الدراسة والبحث عنها بشكل متساوي ودراسة السوق بفترات مختلفة لفهم الحالة لكل شركة.

وتقوم الشركات إما بالتعاون مع شركات بحث متخصصة أو الاعتماد على قسم التسويق كونه القسم المعني بالبحث بوضع أساسيات البحث والأسئلة المراد معرفة الإجابة عنها لبدء عملية البحث.

المرحلة الثانية: المقارنة

من المهم قبل اتخاذ القرارات أن يتم وضع أساسيات للمقارنة بين الشركات أو أي موضوع يتم اتخاذ قرار بشأنه، كالفئة العمرية، الحالة السوقية للأسهم، الموقع الجغرافي، التحديات، الأمور المالية، أو أي حالة يتم من خلالها دراستها للمساعدة باتخاذ أي قرار، فلا يمكن لشركة مثل (ستاربكس) تحمل الهوية الأمريكية أن تفتتح فرعها في اليابان بنفس المعايير ، كون اليابان شعب يعتز كثيراً بمنتجاته الوطنية ويميلون لشرب الشاي أكثر من القهوة، لذلك من المهم دراسة طريقة حياة الشعب والتكييف مع متطلباته قبل التفكير بافتتاح الفرع فيه.

المرحلة الثالثة: داخل الصندوق الأسود

أن تعرف أسرار شركة ناجحة أشبه ما يكون بالأمر المستحيل، ولكن يمكن من خلال القراءات للمقالات المنشورة بما يخص تلك الشركة ومتابعة مقابلات المدراء التنفيذيين فيها والتحليلات المالية لسوق الأسهم والترميز البحثي يساعد على أخذ فكرة شاملة عن الوضع العام للشركة وحالتها.

يعتقد الكثير من الإداريين أن وجود مدير تنفيذي مشهور أو ذو شخصية معينة سبب لنجاح الشركات وتحولها من شركات جيدة الى عظيمة، وهو ما ينفيه جيم كولينز وفريق عمله في بحثه لأكثر من 50 شركة .

ومن المهم أن تقوم الشركة بالتركيز على ما يمكنها التمييز فيه والابتعاد عما يسبب هدراً للوقت والمال للشركة فبذلك تتحول الشركات لشركات عظيمة وتنتشر انتشار واسع.

المرحلة الرابعة والأخيرة: من الفوضى إلى المفهوم

من المتعارف عليه في أي شركة تتأسس أو ترغب بتطوير نفسها أن تبدأ أولاً بوضع رؤية ورسالة لها للعمل عليها وفق خطة محددة، لكن البحث أثبت عكس ذلك تماماً، فأول ما تقوم به الشركات الناجحة أن تضع ( الشخص المناسب في المكان المناسب) ثم يفكرون بوضع الخطة القادمة التي سيتم السير عليها.

وهذا ما تفقده الكثير من الشركات خصوصاً في الدول العربية والجهات الحكومية، فوجود شخص ذو خبرة سنوات بدون إنتاج فعلي لن يكون هو الشخص المناسب لقيادة مجموعة من الموظفين لتطوير الشركة .

وبسبب هذه الخطوة تم استحداث فكرة تسمى بـ إشكالية ستوكدايل ( Stockdale Paradox) والقائلة بأن على الشركات المحافظة على إيمانها وثقتها بأنها تستطيع أن تحقق النجاح رغم الصعوبات التي ستواجهها والمحافظة في الوقت نفسه على ضبط النفس اللازم لمواجهة أكثر الحقائق إيلاماً في الواقع مهما كانت تلك الحقائق.

وجود قواعد بحث رئيسية واضحة والسير وفق خطة مع فريق عمل متكافئ ومتخصص كل شخص حسب مجاله ومهاراته يساعد على نقل أي إدارة أو شركة أو مشروع من عادي الى ممتاز فقط ان توافرت العناصر الأساسية .

الصحة أولوية في ممشى وسالفة

تحت رعاية مشروع خذ بيدي ( ثلث المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان) انتهى اللقاء الثاني من برنامج ممشى وسالفة المختص بالدمج بين الصحة الجسدية والنفسية مع خلال ممارسة رياضة المشي وحضور لقاء في مجال مختلف، وكان هذا اللقاء مختص بالجانب الصحي مع الاستاذ طلال الخريف المختص بالتغذية والرياضة وهو بطل كمال أجسام، أقام من خلال اللقاء بتوضيح أهمية الصحة واعتبار من أولويات الحياة وكيفية اعتيادها واعتمادها كنمط صحي في الحياة. 

متعة الحديث في ممشى وسالفة

مقتطفات من برنامج #ممشى_وسالفة الذي أقيم في مجمع البروميناد، والسالفة بعنوان ( متعة الحديث تقديم الإعلامي أ. عيد الرشيدي ، برعاية مشروع #خذ_بيدي ( ثلث المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان )

القراءة .. حياة

قبل ١٠ سنوات شاركت #مجموعة_أوان احدى رحلاتها الصيفية في النمسا وسويسرا ومن ضمن البرامج كان علينا قراءة كتاب اخترناه من #الكويت مسبقاً وعلينا اتمام الكتاب خلال اسبوعين وعرضه على المشاركات في نهاية الرحلة، مازلت اذكر كتابي الذي اخترته وهو عن #مثلث_برمودا انهيته قبل الاخرين وقمت بشرحه في الباص اثناء تنقلنا بين الرحلات، ولم اكن اعلم عن طريقة التقييم، وبعد عودتنا الى الكويت وتم عمل حفل ختامي للمشاركات في الرحلة، وكانت مسابقة القراءة برعاية الدكتورة سعاد الطراروة فتفاجأت بتكريمي بالمركز الأول بمسابقة القراءة، وبعدها تعاونت مع مجموعة أوان للتدريب والتشجيع على القراءة وتنمية مهارات تطوير الذات ببرنامج معتمد من جامعة ميزوري الأمريكية يسمى ببرنامج التاكلنج، ومن هنا بدأت الإنطلاقة الحقيقية لي بنشر موضوع القراءة حتى وصلت اليوم لتأسيس نادي المحاسبين الثقافي التابع لجمعية المحاسبين الثقافية وشريك مؤسس لمعسكر القراءة..